بَابُ الاسْتِبْرَاءِ

 
مَنْ مَلَكَ أَمةً يُوطَأُ مِثْلُهَا مِنْ صَغِيرٍ، وَذَكَرٍ، وَضِدِّهِمَا حَرُمَ عَلِيْهِ وَطْؤُهَا وَمُقَدِّمَاتُهُ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، وَاسْتِبْرَاءُ الحَامِلِ بِوَضْعِهَا، وَمَنْ تَحِيضُ بِحَيْضةٍ، وَالْآيِسَةُ وَالصَّغيرَةُ بِمُضِيِّ شَهْرٍ.

فَصْلٌ

وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي المَنْزِلِ حَيْثُ وَجَبَتْ، فَإِنْ تَحَوَّلَتْ خَوْفًا، أَوْ قَهْرًا، أَوْ بِحَقٍّ، انْتَقَلَتْ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَهَا الخُرُوجُ لِحَاجَتِهَا نَهَارًا لَا لَيْلًا، وَإِنْ ترَكَتِ الْإِحْدَادَ أَثِمَتْ، وَتَمَّتْ عِدَّتُهَا بِمُضِيِّ زَمَانِهَا.

فَصْلٌ

 
يَلْزَمُ الإِحدَادُ مُدَّةَ الْعِدَّةِ كُلَّ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَلَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ أَمَةً، أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ، وَيُبَاحُ لِبَائِنٍ مِنْ حَيٍّ، وَلَا يَجِبُ عَلَى رَجْعِيَّةٍ وَمَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ، أَوْ زِنًا، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ بَاطِلٍ، أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ.

فَصْلٌ

 

فَصْلٌ

الثَّانِيةُ: المُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِلَا حَمْلٍ مِنْهُ، قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةٌ، وَلِلْأَمَةِ نِصْفُهَا، فَإِنْ مَاتَ زَوْجُ رَجْعِيَّةٍ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ سَقَطَتْ، وَابْتَدَأَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مُنْذُ مَاتَ، وَإِنْ مَاتَ فِي عِدَّةِ مَنْ أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ لَمْ تَنْتَقِلْ، وَتَعْتَدُّ مَنْ أَبَانَهَا في مَرَضِ مَوْتِهِ الأَطْوَلَ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَطَلَاق، مَا لَمْ تَكُنْ أَمَةً، أَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ جَاءَ

فَصْلٌ

وَالمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ: الحَامِلُ، وَعِدَّتُهَا مِن مَوْتٍ وَغَيْرِهِ إِلَى وَضْعِ كُلِّ الحَمْلِ بِما تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ لِصِغَرِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ مَمْسُوحًا، أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ نَكَحَهَا وَنَحْوِهِ وَعَاشَ لَمْ تَنْقَضِ بِهِ، وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَأَقَلُّهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَغَالِبُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَيُبَاحُ إِلْقَاءُ النُّطْفَةِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِدَوَاءٍ مُبَاحٍ.

فَصْلٌ

مَنْ وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ مَنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لَحِقَهُ بِأَنْ تَلِدَهُ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ، أَوْ دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا، وَهُوَ ممَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ كَابْنِ عَشْرٍ، وَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ إِنْ شُكَّ فِيهِ، وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ، أَوْ أَزْيَدَ لَحِقَهُ وَلَدُهَا، إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ،
لَقِّم المحتوى
عداد الزوار